مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
461
معجم فقه الجواهر
[ أمّا لو قال ( المُقِرّ ) : " كان له عندي " فإنّه يُقبل ] بيمينه ، بلا خلاف أجده فيه . نعم ، لو فُرض استعمال أهل العرف - ولو المبتذل - للأُولى في معنى الثانية ولو على أن يكون قوله : " وقد هلكَت " قرينة على إرادة " كان " اتّجه القبول أيضاً . 35 / 142 ب - ادّعاء المُقِرّ المسلم بكون ما عنده من ثمن حرام : [ لو قال ] المسلم : [ له عليّ مال ] ثمّ قال : [ من ثمن خمر ] غير محترمة [ أو خنزير لزمه المال ] إجماعاً مع الفصل ، كما عن التذكرة ، بل ومع الوصل ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في نهاية المرام نسبته إلى علمائنا . لكن في الدروس : " قيل " مشعراً بنوع توقّف فيه ، بل في مجمع البرهان : " فيه تأمل " . نعم ، لو قال المقِرّ : " كان ذلك من ثمن خمرٍ أو خنزير فظننته لازماً لي " وأمكن الجهل بذلك في حقّه توجّهت دعواه ، وكان له تحليف المُقَرّ له على نفيه إن ادّعى العلم بالاستحقاق ، ولو قال : لا أعلم حلف على عدم العلم بالفساد ، ولو لم يمكن الجهل بذلك في حقّ المُقِرّ لم يلتفت إلى دعواه . 35 / 143 - 144 ج - الإقرار بمال ثمّ القطع ثمّ تعقيبه بأنّه من ثمن مبيع لم يقبض : [ إذا قال : له عليَّ ألف وقطع ثمّ قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف ] بلا خلافٍ أجده فيه بين من تعرّض له ، سواء عيّن المبيع أو أطلق . [ و ] حينئذٍ فالثاني مجرّد دعوى عدم استحقاق التسليم عليه ، فلا يسمع . نعم [ لو وصل فقال : " له عليَّ ألف من ثمن مبيع " وقطع ثمّ قال : لم أقبضه ] فعن المبسوط والخلاف والقاضي [ قُبِلَ ، سواء عيّن المبيع ] كهذا العبد [ أو لم يعيّنه ] وعن الإيضاح : أنّه أقوى ، وعن المختلف نفي البُعد عنه ، وكأنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . ومن هنا قال المصنّف : [ وفيه احتمال التسوية بين الصورتين ، ولعلّه أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده ، بل هو خيرة الحلّي والفاضل والكركي وغيرهم ، بل لعلّ الأقوى عدم القبول لو وصل الكلام بتمامه ، بأن قال : " له عليّ ألف من ثمن مبيع لم أقبضه " وفاقاً للفاضل والمصنّف في النافع والشهيد في اللمعة والمحكيّ عن الحلّي ويحيى بن سعيد ، بل مال إليه غير واحدٍ من المتأخّرين . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والخلاف فيقبل ، بل مال إليه في المسالك ، بل في نهاية المرام : أنّه الأصحّ ، وفي الكفاية : أنّه الأقرب . 35 / 144 - 145 د - الإقرار بعقد وادّعاء الخيار فيه : [ لو قال ( المُقِرّ ) : ابتعتُ بخيارٍ أو كفلتُ بخيارٍ أو ضمنتُ بخيارٍ قُبِل إقراره بالعقد ، ولم يثبت الخيار ] بلا خلافٍ أجده فيه قبل الأردبيلي وتلميذه والخراساني ، بل عن موضعٍ من التذكرة ما يشعر بالإجماع عليه ، بل ينبغي القطع بعدم القبول إذا كان المراد منه إفساد ما وقع منه من الضمان والكفالة بذلك ، بناءً على بطلان الشرط المزبور فيهما . فما وقع من المقدّس الأردبيلي من القبول في الفرض لا ينبغي الالتفات إليه . ومن الغريب ما في الرياض من التسوية بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، وهي لو قال : " له عليَّ كذا